محمد سالم محيسن
12
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
وديوان شعر أتى فيه نحو مائة وخمسين مقطوعا ، أودع كلا منها معنى غريبا غير الآخر ، ومن شعره : سل اللّه ربك ما عنده * ولا تسأل الناس ما عندهم ولا تبتغ من سواه الغنا * وكن عبده لا تكن عبدهم وله أيضا : سئمت من الدنيا وصحبة أهلها * وأصبحت مرتاحا إلى نقلتي منها واللّه ما آسى عليها وإنني * وإن رغبت في صحبتي راغب عنها وله أيضا : إذا استغنى الصديق وصا * ر ذا وصل وذا قطع ولم يبدأ احتفالا بي * ولم يحرص على نفعي فأنأى عنه واستغني * بجاه الصبر والقنع وأحسب أنه ما مرّ * في الدنيا على سمعي ثم أصبح « إبراهيم بن أحمد » شيخ الأدب بالبلاد الشامية بغير مدافع ، كذا وصفه كل من « السخاوي » في تاريخه ، وابن حجر في معجمه . وقال « المقريزي » : إنه مهر في عدة فنون سيما الأدب فله النظم الجيّد . وكان يحكى أن « الزينبي عبد الباسط » قال له إن مراسلاتك المسجعة إلينا تبلغ أربعة مجلدات . يفهم من هذا أنه كان بارعا في الكتابة ، يقول « الشوكاني » : والحاصل أنه وقع الاتفاق من جميع من ترجم له على أنه لم يكن في عصره من يدانيه في النظم والنثر « 1 » . توفي « إبراهيم بن أحمد » يوم الخميس رابع عشر ربيع الأول سنة سبعين
--> ( 1 ) انظر البدر الطالع ج 1 ، ص 10 .